عبد المنعم رياض..الرجل الذي تحول استشهاده “يوم الشهيد” في مصر

يحتفل المصريون، بذكرى رحيل الفريق أول عبد المنعم رياض، الذي استشهد في يوم 9 مارس عام 1969، والذي يعد أحد أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث شارك في حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، وحرب 1967 وحرب الاستنزاف.

Advertisements

استشهد الفريق أول عبد المنعم رياض في حرب الاستنزاف بين القوات المصرية وقوات الاحتلال الإسرائيلي في سيناء، ردا على عدوان 1967م، وفى ذلك اليوم توجه عبد المنعم رياض إلى الجبهة ليتابع بنفسه نتائج قتال اليوم السابق، وأثناء مروره على القوات في الخطوط الأمامية شمال الإسماعيلية، أصيب إصابة قاتلة بنيران مدفعية العدو أثناء الاشتباك بالنيران وفارق الحياة خلال نقله إلى مستشفى الإسماعيلية، وخرج الشعب بجميع طوائفه في وداعه مشيعين جثمانه بإجلال واحترام ممزوجين بالحزن العميق.

التكريم

قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتكريم عبد المنعم رياض بمنحه رتبة فريق أول ومنحه وسام نجمة الشرف العسكرية أرفع وسام عسكري في مصر، وتحول يوم 9 مارس إلى يوم الشهيد في مصر.

Advertisements

فإن استشهاد عبد المنعم رياض أعاد الاعتبار إلى العسكريين جميعا، والشعور الآخر هو الغضب، أقصى درجات الغضب، في هذه المرة أصبح قوة إيجابية تماما، كنا نصر منذ يونيو 1967، على أن الانتصار الإسرائيلي مجرد صفحة في كتاب ليس آخر كتاب، وإسرائيل تريد من انتصارها أن يصبح النهاية، نهاية مصر أو حتى بداية النهاية، لكن استشهاد عبد المنعم رياض جعل المصريين يصرون على أنها نهاية البداية، نهاية النظر إلى الخلف وبداية التطلع إلى الأمام، التطلع إلى تحرير الأرض، كل الأرض العربية.

ويشير الكاتب إلى أنه عندما التقى بالعماد أول “الفريق” مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري في مكتبه، وجد صورة الفريق عبد المنعم رياض، تفاجئه في برواز خاص يضعه طلاس على مكتبه، وعندما سأله قال إن هناك سببان: أحدهما موضوعي والآخر شخصي، أما الموضوعي فهو أن استشهاد عبد المنعم رياض لم يكن واقعة مصرية، بل عربية، ففي حالة البلبلة والانهزامية واليأس التي حاولت إسرائيل فرضها علينا بعد هزيمة 1967، كان عبد المنعم رياض شعاعا مضيئا في الظلام، أما الشخصي فهو أنه شارك في جنازة عبد المنعم رياض كمبعوث لسوريا، حيث توقع أن تكون جنازة عسكرية لكنه وجدها جنازة عسكرية وشعبية معا.

 

Advertisements

بواسطة
Rehab Hamed
المصدر
اليوم السابع
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق