تعرف على قصة أيقونة الموسيقى العربية والأندلسية…الطائر الأسود

هو أبو الحسن علي بن نافع ولد سنة 777 م حسب تقريب العديد من المؤرخين،وأطلق عليه اسم زرياب ومعناه طائر أسود اللون ،نشأ بالعراق وكان بالأصل من موالي المهدي العباسي،تتلمذ على يد أستاذه إسحاق الموصلي الذي كان يعمل في بلاط الحكم ويذهب إلى الخليفة باستمرار ليقوم بالغناء ويشارك في مجالس الطرب.

Advertisements

وفي إحدى المرات قرر أستاذه أن يصحبه معه إلى قصر الخليفة (هارون الرشيد)لكي يزيد من محبة الخليفة له ويغدق عليه بالأموال والعطايا،ولكن ما حدث أن أعجب الخليفة بغناء هذا الشاب اليافع وبصوته وبطريقة غنائه وطلبه دائما في المجالس ،وهنا ظهرت مشاعر الغيرة والحقد والحسد والشر عند أستاذه الذي خاف على مكانته وطالب زرياب بالرحيل من بغداد والتوجه إلى الأندلس ليتلمس حظه هناك وإلا كان مصيره القتل،فتوجه زرياب إلى الأندلس الذي كان قد دعاه الخليفة (الحكم بن هشام) وفي طريقه إلى قرطبة بلغه أن الحكم قد مات فبدأ اليأس يتخلله ،إلا أنه واصل رحلته وكانت المفاجأة أن الأمير عبد الرحمن الأوسط بن الخليفة الحكم استقبله فكان من محبي الفن والثقافة وخصص له مبلغ 200 دينار شهريا ووصل إلى قرطبة عام 822 م .

نشاطه الفني

أحدث زرياب ثورة في عالم الموسيقى ليس فقط الموسيقى العربية ولكنه له علامات بارزة في تاريخ الموسيقى ككل،فقد أنشأ أول معهد للموسيقى في العالم ومزج بين الفن العباسي والأندلسي واستقطب هواة الفن من المشرق والمغرب.ويعد هو السبب الرئيسي في اختراع الموشحات،لأنه عمم طريقة الغناء على أصول النوبة وكانت هذه الطريقة مهدا لظهور الموشحات،وقد أضاف للعود وترا خامسا بعد أن كان أربعة،وأدخل على الموسيقى مقامات كثيرة لم تكن معروفة من قبله،واستخدم ريشة نسر للعزف بها على العود بدلا من الأخشاب،وافتتح الغناء بالنشيد بدلا من البدء بالنقر،كما أنه أول من وضع قواعد لتعليم الغناء للمبتدئين.

Advertisements

لم تكن جهود زرياب ليس فقط في عالم الموسيقى فكانت له أساليب سبق في عالم الإتيكيت والرقي ونواحي الحياة الاجتماعية ومن ضمن ذلك

إسهامات زرياب في عالم الأناقة و الإتيكيت

علم الناس الشرب في الأواني الزجاجية بدلا من الأدوات المصنوعة من الذهب والفضة،ونقل إليهم طرق تسريح الشعر للرجال والنساء ،وتنظيف الأسنان بمادة أشبه بالمعجون،وعرفهم لبس الثياب البيضاء الخفيفة في الصيف،والفراء والملابس الثقيلة في الشتاء،ونقل إليهم كثيرا من طرق الطهي وترتيب الموائد وغير طريقة تقديمهم للمأكولات حتى يقال أنه نصحهم بالبدء بتناول الحساء (الشوربة) أولا ثم الدخول إلى الأطباق الأكثر تعقيدا مثل اللحوم والختام بالفطائر المحلاة بالعسل واللوز وأحب الناس هذه الطرق كثيرا.

علاقاته بسقوط الأندلس!

تذهب إليه الكثير من الاتهامات بأنه له علاقة كبيرة بسقوط الأندلس بحجة أنه هو من أحضر مظاهر الغناء والسمر واللهو والتي كانت قد انتشرت كثيرا بين الحكام في الأندلس،وجعل الناس تنصرف عن سماع قصص الإسلام والصحابة والاستماع فقط إلى الغناء ولكن كل ما فعله هذا الرجل هو إحداث ثورة في عالم الغناء وابتكار نوع فن جديد مازال يقدم في كل العالم،كما أنه ليس بهذه الطرق تسقط الدول العظيمة فأسباب سقوط الأندلس كثيرة أبرزها الانقسامات الداخلية والتهديد الخارجي فقسم البلاد إلى دويلات صغيرة وتشرد كل من كان يقطنها من المسلمين واليهود.

Advertisements

بواسطة
نهال الوكيل
المصدر
موقع العربيةموقع اليوم السابعموقع المعرفةموقع العرب
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق